إلى العلن: قياس أُطر شفافيَّة المستفيد الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تستمر الشركات المجهولة والهياكل المملوكة بشكل غير شفاف من تمكين الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فهي تسهل إخفاء تضارب المصالح، وتوجيه العقود العامة إلى أطراف داخلية، وتحويل الثروة العامة إلى أيدي القطاع الخاص.
تماشياً مع الاتجاهات العالمية، بدأت دول المنطقة في إصلاح أطر شفافية المستفيدين الحقيقيين للحد من إساءة استخدام الشركات والبنى القانونية للفساد وغسل الأموال والتهرب الضريبي.
قامت منظمة الشفافية الدولية بتقييم التقدم المحرز في ثمانية بلدان في المنطقة، وقامت بمقارنة البلدان بناءً على عشرة ركائز تحدد نظاماً فعالاً لشفافية المستفيدين الحقيقيين. تدرس هذه الركائز المكونات الأساسية، من التعريف القانوني للمستفيدين الحقيقيين ومتطلبات جمع البيانات إلى تقييم المخاطر والتحقق والوصول إلى المعلومات.
تظهر نتائجنا أن الزخم آخذ في الازدياد، لكن التقدم لا يزال متفاوتًا. اعتمدت معظم البلدان تعريفات والتزامات صارمة للوسطاء في القطاع الخاص. ومع ذلك، فإن نقاط الضعف في تقييم المخاطر وحفظ السجلات والتحقق تقوض الفعالية. كما أن وصول الجمهور إلى المعلومات لا يزال محدودًا: فهناك عدد قليل فقط من الولايات القضائية التي لديها سجلات مباشرة لمعلومات المستفيدين الحقيقيين، وعدد أقل منها يتيحها للجمهور للتدقيق.
يسلط التقرير الضوء على المجالات التي تكون فيها الأطر أقوى، والمجالات التي لا تزال توجد فيها ثغرات، والإصلاحات اللازمة لجعل شفافية المستفيدين الحقيقيين أداة عملية لمنع الفساد وكشفه.