Skip to main content

مؤشر مُدرَكات الفساد لعام 2021 يكشف عن عقدٍ من الركود في مستويات الفساد، وسط انتهاكاتٍ لحقوق الإنسان وتدهورٍ للديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

لم يُسجِّل أي بلد في المنطقة تحسنًا ملحوظًا خلال العقد الماضي

برلين، 25 يناير 2022 - أظهر مؤشر مدركات الفساد لعام 2021 الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية اليوم أن مستويات الفساد لا تزال تعاني من الركود في مختلف أنحاء العالم، ولا تمثّل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أي استثناء.

وأكد المؤشر أن الفساد السياسي المُمنهَج يُعيق التقدم عبر المنطقة ويزيد من تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان. فقد فشلت الوعود الطامحة في التجديد التي طالب فيها الربيع العربي منذ عام 2011 في أن تؤتي أُكُلها، حتى أن تلك البلدان التي نجحت في إقامة أنظمة حكومية جديدة تعاني من تراجع الديمقراطية فيها، لا سيما تونس (100/44). وعلاوة على النزاعات العنيفة وطويلة الأمد في بلدان مثل سوريا (13) واليمن (16)، جاءت جائحة كوفيد 19 لتزيد من انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة من الأردن (49) إلى قطر(63) .

وصرحت كندة حتر، المستشارة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمنظمة الشفافية الدولية:

"تناضل المنطقة لتحقيق أي نتائج ملموسة في الكفاح من أجل الشفافية وحقوق الإنسان والديمقراطية في ضوء الفساد السياسي المُستشري في الدول العربية. لم يتحسّن الوضع في أي بلد بشكلٍ ملحوظ منذ عام 2012. فالنخب السياسية والمصالح الخاصة تتجاوز الصالح العام، المرّة تلو الأخرى، لتحقيق مصالحها وتكريس الاستبداد ".

أبرز معطيات المؤشر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

يقيّم المؤشر 180 بلداً وإقليماً من حيث مدركات الفساد في القطاع العام فيها على مقياس من صفر (فاسد للغاية) إلى 100 (نزيه للغاية).

وبقيَّ متوسط درجات المؤشر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ثابتاً عند 39 للعام الرابع على التوالي، كما حصلت أكثر من 70% من دول المنطقة على درجات أقل من 50.

  • تتصدر المنطقة الإمارات العربية المتحدة (69) وقطر (63).
  • سجلت الدول التي مزقتها الحرب أسوأ النتائج: وهي ليبيا (17) واليمن (16) وسوريا (13).
  • سجّل لبنان (24) أدنى مستوىً له ​​منذ عام 2012 حين أصبح بالإمكان مقارنة الدرجات من عام إلى آخر.
  • منذ عام 2012، شهد لبنان (24) وسوريا (13) انخفاضًا ملحوظًا في مؤشر مُدرَكات الفساد.

للاطلاع على نتائج كل بلد وتغيّرها مع الزمن، بالإضافة إلى تحليل كل منطقة، يمكنك الاطلاع على صفحة مؤشر مُدرَكات الفساد للمنطقة لعام 2021.

الفساد، وحقوق الإنسان، والديمقراطية

تُجسّد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مخاطر الفساد السياسي التي تمنع أي تقدم ديمقراطي وفي الوقت نفسه وتسمح بزيادة انتهاكات حقوق الإنسان.

  • في المغرب (39)، لم يقتصر قانون الطوارئ على حرمان المواطنين من حقهم في التنقل والتجمّع وحرية التعبير فحسب، بل استُخدِم أيضًا كغطاءٍ قانوني لاستهداف منتقدي الحكومة والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تحدثوا عن سوء إدارة البلد لجائحة كوفيد -19.
  • في تونس (44) التي أشعلت شرارة الربيع العربي، للأسف، تراجعت مكاسب الديمقراطية الناشئة. حيث قام الرئيس المُنتَخب قيس سعيد على تعزيز سيطرته وإلغاء الضوابط والموازين، من خلال تجميد البرلمان، وإغلاق هيئة مكافحة الفساد ، بالتالي ترك مبلغي الفساد دون حماية.
  • تسبّبت المستويات المرتفعة من الفساد السياسي في نشوء أزمات في جميع أنحاء لبنان، حيث انخفضت درجة البلد إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق على مؤشر مُدرَكات الفساد لتصل إلى 24. بعد أن أدى "انفجار بيروت" إلى انهيار اقتصادي، تم تفريق الاحتجاجات واسعة النطاق ، وقَمَعت السلطات الحقوق الأساسية، واضطهدت المشاركين. وما زاد الوضع سوءاً هو فضح أوراق باندورا للسياسيين اللبنانيين بمن فيهم رئيس الوزراء الحالي نجيب ميقاتي لكونهم أكثر مالكي شركات في الملاذات الضريبية الآمنة في العالم..
  • حتى بالنسبة إلى البلدين الأعلى مرتبةً حسب المؤشر في المنطقة، الإمارات العربية المتحدة (69) وقطر (63)، فقد كشف عام 2021 عن ممارساتٍ للفساد. حيث تم فضح تورّط أمير قطر ورئيس الوزراء السابق للبلاد، إلى جانب نائب الرئيس ورئيس الوزراء في الإمارات العربية المتحدة، في أوراق باندورا. كما يواصل كلا البلدين مهاجمة حقوق الإنسان وحرية التعبير، ومعاقبة وسجن المعارضين.

تدعو منظمة الشفافية الدولية الحكومات لتطبيق التزاماتها في مجال مكافحة الفساد وحقوق الإنسان، كما تدعو الناس في جميع أنحاء العالم إلى العمل معاً للمطالبة بالتغيير.

قال دانييل إريكسون، الرئيس التنفيذي لمنظمة الشفافية الدولية:

"في السياقات الاستبدادية حيث تسيطر قِلّة على الحكومة وقطاع الأعمال والإعلام، تظل الحركات الاجتماعية هي الضابط الأخير للسلطة. إن القوة التي يمتلكها المعلمون وأصحاب المتاجر والطلاب والأشخاص العاديون من مختلف مناحي الحياة هي التي ستحقق المُساءلة في نهاية المطاف ".

نبذة عن مؤشر مُدرَكات الفساد

منذ إصداره في عام 1995، أصبح مؤشر مُدرَكات الفساد المؤشر العالمي الرائد فيما يتعلق بفساد القطاع العام. يُقيّم المؤشر 180 دولة ومنطقة حول العالم بناءً على مُدرَكات الفساد في القطاع العام لديها، باستخدام بيانات من 13 مصدراً خارجياً، بما في ذلك البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، وشركات المخاطر والاستشارات الخاصة، ومراكز الفكر وغيرها. تعكس النتائج آراء الخبراء ورجال الأعمال.

تُراجَع عملية حساب مؤشر مُدرَكات الفساد بانتظام للتأكد من أنها قوية ومُتّسقة قدر الإمكان، وقد تمت أحدث مراجعة له من قِبَل مركز البحوث المشتركة التابع للمفوضية الأوروبية في عام 2017. جميع درجات مؤشر مُدرَكات الفساد منذ عام 2012 قابلة للمقارنة من عام إلى آخر. لمزيد من المعلومات، راجع هذا المقال: أبجديات مؤشر مُدرَكات الفساد: كيفية احتساب درجات المؤشر..

ملاحظات للمحرِّرين

تتضمن صفحة وسائل الإعلام تقرير مؤشر مدركات الفساد 2021 باللغة العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى مجموعة البيانات الكاملة والمنهجية، والتحليل الإضافي للبلدان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لمزيد من المعلومات، راجع المقالة: https://www.transparency.org/en/cpi/2021/media-kit

طلبات المقابلة

للاستفسارات بشأن بلدان معينة ببلدٍ بعينه، يُرجى الاتصال بالفروع الوطنية لمنظمة الشفافية الدولية.

للاستفسارات بشأن النتائج الإقليمية والعالمية، يُرجى الاتصال بأمانة منظمة الشفافية الدولية: press@transparency.org.