الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في خانة الخطر المرتفع للفساد في قطاع الدفاع

Issued by Transparency International Secretariat



بيروت، ٦ فبراير / شباط  ٢٠١٣ – يبين المؤشر الحكومي لمكافحة الفساد في قطاع الدفاع ، والذي تم أطلق مؤخرا في بيروت، أن ٧٠٪ من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يهدرون المال ويفتحون الأبواب لتهديدات أمنية نظراً لافتقارهم لأدوات مكافحة الفساد في قطاع الدفاع. ويعد هذا المؤشر الأول من نوعه الذي يطلقه فرع منظمة الشفافية الدولية في المملكة المتحدة. 

وبحسب المؤشر فإن ١٩ دولة في المنطقة يقعن في خانة الخطر المرتفع للفساد. حيث وقعت كل من الجزائر ومصر وليبيا وسوريا واليمن في الفئة المرتفعة للغاية والتي تعني أن هناك قليلا من المسائلة لجهات الأمن والدفاع في كل من هذه البلدان. وبينما سجلت كل من الكويت و لبنان و الامارات العربية المتحدة علامة أفضل في احتمالية الفساد في هذا القطاع.

ويلخص المؤشر المشاكل الرئيسية من ناحية شفافية قطاع الدفاع بوجود السرية الشديدة وانعدام وسائل الرقابة وعدم التفاعل مع المواطنين. حيث وجد أن ١٨ دولة من أصل ١٩ دولة تم تصنيفها، لا يوجد فيها لجنة تشريعية للتدقيق في ميزانية الدفاع أو إن وجدت فإنها تتلقى فقط معلومات متراكمة وليس لديها سلطات تنفيذية.

وإضافة إلى ذلك وجد المؤشر أن هناك مجال واسع لإزدهار شبكات المحسوبية متزامنة مع فرض قيود على للنقاش العام حول الدفاع وعلى حرية المجتمع المدني. أما بالنسبة للإبلاغ عن المخالفات في هذا القطاع فلم يجد المؤشر دولة واحدة فيها أي نوع من الدعم المؤسسي للمبلغين عن قضايا الفساد المتعلقة بمسؤلي الدفاع والضباط. 

ومن الحالات التي كشفها المؤشر فقد تم حبس بعض الذين حاولوا فتح باب للنقاش العام حول أمور الدفاع في سوريا. في حين زادت مخاطر الفساد في البلدان التي تعتبر في المراحل الانتقالية بعد تغيير الأنظمة مثل مصر وليبيا وتونس واليمن، حيث يعتبر عدم الاستقرار فيها عاملا من عوامل التقليل من فعالية الضوابط      التي تضمن الشفافية في قطاع الدفاع. ووجد المؤشر أن الميزانيات الخاصة بقطاع الدفاع غير متاحة للجمهور في أكثر من ٦٠ ٪ من البلدان المصنفة أو أن الحصول على أية تفاصيل بخصوص تلك الميزانيات أمراً في غاية التعقيد.  ويعتبر الفساد في قطاع الدفاع سببا من أسباب استفحال الاضطراب ويسبب ضررا للمواطنين والقوات المسلحة التي تحميهم.  

لكن أيضاً لابد من الإشارة إلى جهود التغيير لأن هناك دولا أحرزت درجات جيدة في المجالات المتعددة بسبب الحنكة لديها. مثلاً في لبنان ليس هناك سرية تم حول نفقات الجيش ويعد خطر الفساد في مجال التوظيف في هذا القطاع الأقل فسادا في المنطقة. وتظهر دول أخرى في المنطقة علامات الاصلاح الداخلي في مؤسسات الدفاع. 

 يحلل المؤشر الحكومي لمكافحة الفساد في قطاع الدفاع الإجراءات التي اتخذتها ٨٢ دولة للحد من خطر الفساد، حيث شكلت هذه الدول نسبة ٩٤ بالمئة من الإنفاق العسكري العالمي في عام ٢٠١١، أي ما يعادل 1.6 تريليون دولار أمريكي. تم تصنيف الدول في فئات تتراوح بين خطر منخفض (أ) وخطر شديد (و) بناء على التقييم المفصل عبر ٧٧ مؤشراً تشمل خمس مجالات خطر رئيسية وهي السياسة والمالية والموارد البشرية والعمليات والمشتريات. تم تصنيف كل بلدان منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا في المجموعات (د) و (ه) و (و).

 

ويبين مارك بايمان مدير برنامج الدفاع والأمن في فرع منظمة الشفافية الدولية في المملكة المتحدة أن " الانفاق الدفاعي في المنطقة يصل بمعدل ١٠٠ مليار سنوياً في الخمسة الأعوام الماضية ". و أضاف أن "الفساد في قطاع الدفاع يعتبر مسألة خطيرة ومصدراً للخلاف وإهدار المال،  ومن نتائج مخاطر الفساد المرتفعة أنها تؤدي إلى الافلات من المحاسبة وإلى انعدام الثقة العامة".

 

وتدعو منظمة الشفافية الدولية الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى جعل هذا القطاع أكثر شفافية حين أنه يتسم عادة بالسرية ويتضمن عقوداً عامة ضخمة. ويجب على البلدان الغنية بالموارد أن تضع ضوابطا أكبر وتلتزم فيها حيث لوحظ أن بلدان المنطقة الفقيرة بالموارد كانت أفضل في السيطرة على مخاطر الفساد.

وينبغي على المؤسسات الدفاعية أتاحة المجال للجمهور في الحصول على المعلومات المتعلقة بالموازنات والمشتريات الدفاعية، وعلى المشرعين اكتساب أدوات رقابية أكثر فاعلية لتطبيقها في هذا القطاع، مما يمكنهم من امتلاك الوسائل الكفيلة بالقضاء على الفساد. 

وتقدر منظمة الشفافية الدولية الكلفة العالمية للفساد في قطاع الدفاع بما لا يقل عن ٢٠ مليار دولار أمريكي سنوياً، وذلك بحسب معطيات البنك الدولي ومعهد ستوكهولم العالمي لبحوث السلام، أي ما يعادل المبلغ الإجمالي الذي تعهدت دول مجموعة الثماني بتقديمه لمكافحة الجوع حول العالم.

 

ملاحظات للمحررين

١. يعتبر هذا المؤشر توأماً لمؤشر مكافحة الفساد في الشركات الدفاعية والذي نشر بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠١٢، والذي يقيم قدرة ١٢٩ شركة على التطرق إلى خطر الفساد.

٢. الرجاء زيارة الموقع http://government.defenceindex.org للاطلاع على التقييم المفصل لـ٨٢ بلداً والتي يتضمن كل تحليل لهن أكثر من مليون كلمة.

٣. ساعد برنامج الدفاع والأمن في فرع منظمة الشفافية الدولية في المملكة المتحدة في بناء النزاهة والحد من الفساد في المؤسسات الأمنية والدفاعية في أنحاء العالم من خلال دعم الإصلاحات التي تكافح الفساد وتعزيز النزاهة في نقل الأسلحة والتأثير على السياسات في قطاع الدفاع والأمن، ولتحقيقاً لهذه الغاية يعمل البرنامج مع الحكومات والشركات الدفاعية والمنظمات متعددة الأطراف والمجتمع المدني، حيث يقود هذا البرنامج فرع منظمة الشفافية الدولية في المملكة المتحدة باسم منظمة الشفافية الدولية. ولمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع: www.ti-defence.org.

 

الملحق ١ : مقارنة بين نتائج الشرق الأوسط و شمال أفريقيا و النتائج الاجمالية

يصنف المؤشر الدول حسب مستوى خطر الفساد في كل منها، ويتم تحديد خطر الفساد عن طريق خطره ومدى وقوعه وبتكرار تعرض المواطنين له. 

 


For any press enquiries please contact

فريد فريد
+4930343820650
.(JavaScript must be enabled to view this email address)

ماريا غيلي
+44(0)2079227975
.(JavaScript must be enabled to view this email address)

Latest

Support Transparency International

Fighting land corruption in Sub-Saharan Africa: Widows tell their story

See a short film created by Ghanaian widows evicted from their land who decided to organise and challenge official indifference.

Corruption in Asia Pacific: what 20,000+ people told us

We spoke to nearly 22,000 people about their recent experiences with corruption in 16 countries and territories in the Asia Pacific region. See what they revealed.

FIFA must do more to win back trust of football fans

It’s been one year since Gianni Infantino was elected president of FIFA with promises to clean up football. How do football fans think he's doing?

17 commitments for a clean Bulgaria – will politicians sign on?

Bulgaria’s voters will head to the polls in a snap election on 26 March. Our chapter is urging politicians to commit to needed reforms.

Applications now open for the Transparency Summer School on Integrity 2017

Apply now for the Transparency School on Integrity (TISI), taking place during 10-16 July, 2017 in Vilnius, Lithuania.

Open data: promise, but not enough progress from G20 countries

G20 countries made commitments to publish data that could help curb corruption. How well are they keeping their promises?

República Dominicana marcha para acabar con la impunidad

Desde que salió a la luz el escándalo de corrupción en torno al constructor Odebrecht, miles de dominicanos salieron a la calle para denunciar la impunidad y luchar contra la corrupción.

Social Media

Follow us on Social Media

Would you like to know more?

Sign up to stay informed about corruption news and our work around the world